الحب الراديكالي

أشعار نسائية صنعت بشغف مشتعل لم يطمسه الوقت مشاعر كالذهب لا يمحوا الوقت قيمتها و تزورها الرياح دون أن تصدأ .فتلك رياح المحبين الملهمين

الحب الراديكالي هو حب عبر العصور كيف لنساء العرب قديما أن تلتقى مع نساء العرب الآن فى معرض يطلق عليه( الحب الراديكالي). وهو معرض فريد من نوعه حيث أن كل العناصر فى هذا المعرض نسائية و كل فنانة تشارك بعمل فنى بمثابة ترجمة بصرية لما رسخ فى ذهنها من إلهام و تأثر بأشعار نساء العرب التى يرجع بعضها إلى آلاف السنين. الحب الراديكالي هو حب بدون حدود نساء تفصح عن مشاعرها منذ آلاف السنين و تقرأه النساء فى يومنا هذا منهم من ينادى بنفس القضايا برغم مرور الزمان و منهم من يحمل نفس الشغف و جميعهم فى نفس القارب المبحر بعيداً فوق أمواج الفن .

لقد ألهمت أشعار نساء العرب من الشخصيات المثيرة للجدل مثل الخنساء و ولادة بنت المستكفى و مهد العادية و آخرون من مواهب الماضى نساء يومنا هذا مثل نوف الحميري ، ضياء البطل ،  ميكيلا هنرى لوى ، تقوى بارنوسا ، ميشيل ديكسون .

نوف الحميري : ناشطة فى حقوق المرأة و مصورة سعودية أول كتاب تقرأه هارى بوتر و لكنه بالطبع ليس الأخير نوف تشارك فى الحب الراديكالي بصورة لأول وهلة تظن أنها مجرد فتاة تنظر فى المرآة و لكن سرعان ما تسبح عيناك فى درجة اللون الباهتة قليلا و تثير فى ذهنك سؤال متى تم التقاط الصورة هل هى قديمة أم حديثة؟! مثلها مثل أشعار ولادة بنت المستكفى لا تعرف تاريخها إلى بعد أن تقرأه كلاهما لا يعرف القيود و كلاهما صاحب أعمال تتبنى حرية المرأة

ضياء البطل : الفنانة ضياء البطل مبدعة تجرى فى دمائها حروف عربية متناثرة تحب الشعر العربي

تشارك فى الحب الراديكالي بعمل مكون من قطع الورق

الممزق عليه غزل من قديم الزمن لم يمزق بعد لعلية بنت المهدي أخت هارون الرشيد امتزجت حروفه بلمسات ضياء و طلاء ذهبي تارة و تارة أخرى بحبر سائل على الورق و مساحة لتتمعن فى شعر العلية :

 كتمتُ اسم الحبيبِ منَ العبادِ  

 وردَّدْتُ الصَّبابة َ في فؤادي

فوا شوقي إلى بلدٍ خَليٍّ 

لَعَلّي باسم من أهوى أُنادي

ميكيلا هنرى لوى : البلد جامايكا الفنانة ميكيلا و ما فعلته فى لوحتها لا يحتاج لمقدمات اللوحة عبارة عن امرأة من أصحاب البشرة السمراء و على شعرها غطاء الرأس و تعددت الألوان فى الثلث الأسفل من وجهها و بقية الوجه داكن اللون كأنها تقول ها أنا ذا ببشرتى السمراء و لكنى أيضا أحمل أوجه كثيرة لماذا ترانى بلون واحد !

تقوى بارنوسا : فنانة من ليبيا عدم الاستقرار فى موطنها له أثر كبير على أعمالها الفنية قد تتوقع أن رسوماتها عشوائية الشكل تحمل طابع شريد و هذا بالظبط عكس ما تفعله تقوى بقطعة من الحروف الذهبية  فى أربعة دوائر محكمة تحيط بمربع أيضا من الحروف العربية الذهبية كأنها سفينة محكمة الأركان تحاول أن تقلع بعيداً عن الفوضى مثلما حاولت تقوى الخروج من ليبيا لدراسة الفن و لكن عرقلتها الفيزا و منعتها من السفر

ميشيل ديكسون : ميشيل فنانة أعمالها مزيج من الوسائط المختلطة لم يقتصر تأثير الشعراء العرب على نساء العرب فقط بل امتد إلى الولايات المتحدة ليصافح ميشيل لتأخذنا معها فى رحلة فى صورة امرأة دفنت فى الرمال و بقى وجهها  المرأة مغمضة العينين امتزج على شفتيها أحمر شفاه و بعض من الطين هل توحى لك تلك الصورة بشىء ما ؟ المرأة كيان لا يمكن إقصائه وبريق من الأمل حتى و إن أحاطت بها الصعاب و تدفق من المشاعر و المواهب على مر العصور. 

All images courtesy of loveradicallove